بلينوس الحكيم
600
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )
قد أخبرت بعلّة الحواسّ الخمس ، والآن أقول على التفكّر والمنطق . [ 1 ] أقول : إنّ للنفس التفكّر والمنطق . فأمّا التفكّر فهو تحرّك النفس حين [ 2 ] تتفكّر من دون المنطق . فإنّا أحيانا نقرأ في أنفسنا قراءة كثيرة من [ 3 ] غير أن ننطق ، أو نتحدّث أحيانا في الرّؤيا ؛ فلذلك يكون الإنسان [ 4 ] متفكّرا . فإنّه يتفكّر ليس من أجل المنطق ولكنّ من أجل أنّه متفكّر [ 5 ] لأنّ من الناس من يولد أخرس فلا ينطق ومنهم من تصيبه المصيبات [ 6 ] فلا يمنعهم ذلك أن يكونوا متفكّرين . فأمّا المنطق ففعله في الصّوت حين يتكلّم ، وقوّة الصّوت أشياء [ 8 ] كثيرة أوّلها النحض الذي بين الأضلاع والرّئة وقناة الرئة وما في الحلق [ 9 ] من الغضاريف والعصب الذي فيه كلّ النحض الذي تحرّكه هذه الأداة [ 10 ] بين الفم وقناة الرّئة ، فكلّ ذلك قوّة للصّوت . فأمّا قوّة المنطق فهو الفم فيه تمثّل وتشكّل وتبيّن الحديث ، [ 12 ] وكذلك اللّسان والحنجرة على نحو الضارب بالمعزفة . وأمّا الأسنان وهمّة [ 13 ] فتح الفم فعلى الإنسان إذا لم يكن له أسنان لم يحسن الصّوت ولا المنطق ( . . . ) [ 14 ] « 14 »
--> [ 1 ] والمنطق P : والنطق K - - [ 2 ] أقول P : وأقول K - - والمنطق P : والنطق K - - التفكر فهو P : التحرك فهو الذي K : وهو تصحيف - - [ 3 ] فإنا K : فأما P - - من K : في P - - [ 4 ] أو نتحدث P : ونتحدث K - - الرؤيا P : الرؤية K - - [ 5 ] ليس K : ناقص في P - - المنطق P : النطق K - - [ 6 ] المصيبات P : المصائب K - - [ 8 ] المنطق P : النطق K - - وقوة P : ولقوة K - - [ 9 ] أولها النحض P : الهواء واللحم K - - [ 10 ] النحض P : اللحم K - - [ 12 ] المنطق P : النطق K - - الفم P : النفس K - - وتبين P : ومن K : وهو تصحيف - - [ 13 ] نحو P : مثل K - - بالمعزفة K : المعزفة P - - وأما P : فأما K - - الأسنان ( يقتضيه السياق ) : الإنسان PK : وهو تصحيف - - وهمة P : فهمة K - - [ 14 ] الإنسان P : الأسنان K - - لم يحسن P : تحس K - - المنطق P : النطق K - - ( 14 ) « المنطق » : بعد هذه الكلمة ينقص من النص الإغريقى ما يقرب ثلاث صفائح .